السيد مهدي الرجائي الموسوي
510
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الحقّ أشرق فجره من بعدما * غطّى عليه من الضلال ظلام والدين أينع حقله وتمايلت * أغصانه وانشقّت الأكمام ومضى يجدّ بنشر كلّ فضيلةٍ * في امّةٍ لعبت بها الآثام ويبلّغ الأعوام دعوته التي * سارت على أضوائها الأعوام ويوحّد الأقوام في دُستوره * وكم انمحت بخصامها الأقوام ساوى الأنام بعدله فتحرّرت * بإخائها الأقوال والأقلام فإذا السلام على الأنام مرفرفٌ * وإذا القلوب على الصفاء حيام * * * ولد الوصي ومن بحدّ حُسامه * للدين والإسلام قام دِعام سل عنه بدراً خيبراً احداً وقل * من خاض فيك الموت وهو زؤام يا ليلة الغار التي تأريخها * نورٌ تشعّ بقدسه الأيّام باللَّه من فادى النبي بنفسه * وحلاله تحت السيوف منام عرف الهداية في نبوّة أحمد * حقّاً فآمن فيه وهو غلام وسرى يميط عن الحقائق حجبها * والناس قد غمرتهم الأوهام في الحقّ لم تأخذه لومة لائمٍ * أبداً ولا الإكبار والإفخام يقضي كما شاء الإله فلم يفد * فيما أفاد النقض والإبرام غذّته أخلاف النبوّة درّها * فنما ولم يعرض عليه فطام حتّى غدا باب العلوم وحوله * للوفد قامت ضجّةٌ وزِحام وسمت به للَّهذاتٌ لم يكن * لسوى الهدى يوماً له استسلام ذاتٌ مقدّسةٌ تحار بكنهها * منّا العقول وتقصر الأفهام * * * هُنّيت يا رجب الأصبّ بمولدٍ * طهرت به الأصلاب والأرحام حفلت لمقدمه الملائك وازدهت * فيه الجنان ورفّت الأنسام وعلى الطبيعة روعةٌ سحريةٌ * تزهو بها الأكمام والآجام دنيا الهدى احتفلت به وتفايضت * من أفقها الأنوار والأنغام